انضم المغرب في 26 أبريل 2018 إلى “شراكة الحكومات المنفتحة” وهي مبادرة عالمية متعددة الأطراف تقوم على تعزيز الشفافية وتمكين المواطنين ومكافحة الفساد وتسخير التكنولوجيات الجديدة لتعزيز الحكامة. الآن وبعد مرور سنة ونصف، تُرى ما هو التقدم الذي أحرزه المغرب بشأن التزاماته المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والشفافية ومكافحة الفساد؟

Français (الفرنسية)

أُنشأت شراكة الحكومات المنفتحة (OGP) سنة 2011 بمبادرة ثمانية دول: البرازيل وإندونيسيا والمكسيك والنرويج والفلبين والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وترمي هذه المبادرة إلى حث الحكومات على ممارسة الديمقراطية التشاركية، والتي تضع المواطن في قلب إدارة الشؤون العامة من أجل تعزيز الشفافية وتمكين المواطنين ومكافحة الفساد وتسخير التكنولوجيات الجديدة لتعزيز الحكامة الرشيدة.

تُشرف على “شراكة الحكومات المنفتحة” لجنة توجيهية مؤلَّفة من ممثلين للدول الأعضاء (وزراء) وممثلي منظمات المجتمع المدني ذات مستوىً دولي.

ويجب على البلدان التي ترغب في تقديم طلب للانضمام إلى “شراكة الحكومات المنفتحة” أن تكون مستوفية مسبقاً لبعض معايير الأهلية والتقييم، حتى تتأكد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذها عبر مبادرات ملموسة. وتُصنف هذه المعايير في أربعة محاور كبرى:

  • شفافية الميزانية
  • الحصول على المعلومات
  • تصريح المنتخبين وكبار المسؤولين بثرواتهم
  • مشاركة المواطن في صنع السياسات العمومية

على كل بلد راغب في الانضمام إلى “شراكة الحكومات المنفتحة” أن يلبي 75% من الشروط المذكورة أعلاه على الأقل.

حتى الآن، تشتمل هذه الشراكة على 79 بلد عضو، بما في ذلك المغرب: وقد انضم هذا الأخير إليها في أبريل 2018، مما يجعل من المغرب البلد العضو رقم 76 في “شراكة الحكومات المنفتحة،” لاسيما بفضل إصدار القانون رقم 31-13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

وبناءً على ذلك، تبنى المغرب خطة عمل تقوم على 18 التزاماً يجب التقيد بها خلال الفترة الممتدة من غشت 2018 إلى غشت 2020 والتي تغطي 5 محاور أساسية.

لا تزال الآن أمام المغرب 9 أشهر حتى وصول الموعد النهائي، وإلى حد الساعة، نفَّذ 2 من الالتزامات الثمانية عشر التي تقيد بها. يلخص الجدول التالي التقدم الذي أحرزه المغرب في تنفيذ هذه الالتزامات حتى اليوم، وقد تم إعداد هذه اللمحة عن الحالة الراهنة استناداً إلى البوابة التي وضعتها وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة في تاريخ كتابة هذه الورقة.

التزامات المغرب

  1. الحصول على المعلومات
    •  الالتزام 1: تحسيس الرأي العام بالحق في الحصول على المعلومات.
    •  الالتزام 2: تعيين وتكوين المكلفين بالمعلومات على مستوى الهيئات والمؤسسات المعنية..
    •  الالتزام  3: إحداث وحدات إدارية مكلفة بالأرشيف وتدريب الموظفين في مجال تدبيره.
    •  الالتزام  4: تعزيز نشر البيانات المفتوحة (open data) وإعادة استعمالها.
    •  الالتزام  5: إحداث منظومة لتبادل البيانات ذات الصلة بالبيئة  (المراصد الجهوبة للبيئة والتنمية المستدامة).
    •  الالتزام 6: إحداث بوابة خاصة بالشفافية.               
  2. النزاهة ومكافحة الفساد
    • الالتزام 7: إحداث بوابة خاصة بالنزاهة.
    • الالتزام 8: وضع إطار تنظيمي لإلزامية التقيد بالخدمات الإدارية. يتمثل الالتزام في إدراج مقتضيات في إطار ميثاق المرافق العمومية، المنصوص عليه في المادة 157 من الدستور، وإلزام الإدارات بتدوين الشروط والمراحل الضرورية لتقديم الخدمات الإدارية.
    • الالتزام 9: تحسين فضاءات الاستقبال عبر تعميم منظومة “إدارتي” على المواقع النموذجي. يروم هذا الالتزام: وضع آليات ووسائل تنظيمية قائمة على دليل مرجعي موحد، بغية تكريس مبادئ الفعالية والشفافية والمناصفة في التعامل مع المرتفقين، توفير أعوان عموميين لمساعدة المواطنين والمرتفقين في إنجاز مختلف الخدمات.
    • الالتزام 10: تعزيز آليات تلقي ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم وشكاياتهم وتتبعها ومعالجته
  3. شفافية الميزانية
    • الالتزام 11: دعم شفافية الميزانية من خلال نشر تقارير الميزانيات وفقا للمعايير الدولية
    • الالتزام 12: تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130-13 المتعلق بقانون المالية في شقه المرتبط بشفافية الميزانية، والميزانية القائمة على نجاعة الأداء. دعم شفافية الميزانية والرفع من نجاعة التدبير العمومي وكذا تعزيز دور البرلمان خلال مناقشة مشروع الميزانية ومراقبة المالية العمومية، طبقا لمبادئ الميزانية المنفتحة
    • الالتزام 13: إرساء آليات لدعم شفافية الدعم العمومي المقدم لمنظمات المجتمع المدني عبر بوابة “شراكة”
  4. المشاركة المواطنة
    • الالتزام 14: تعزيز دينامية المشاورات العمومية على الصعيدين الوطني والجهوي، بتحسيس الجمعيات والمواطنات والمواطنين بوسائل المشاركة في تدبير الشأن العام، عبر تنظيم حملة تواصلية وتحسيسية على الصعيد الوطني، وبلورة مخطط تواصلي حول المشاركة المواطنة.
    • الالتزام 15: يروم هذا الالتزام إحداث منصة إلكترونية “للمشاركة المواطنة” تضم ثلاثة مكونات: تقديم الملتمسات، وتقديم العراض، وإجراء المشاورات العمومية، إضافة إلى الخدمات المرتبطة بالتكوين والمساعدة التقنية والصيانة.
    • الالتزام 16: تعزيز المشاركة المواطنة من خلال تشجيع المجتمع المدني على تبني آليات الديمقراطية التشاركيةيروم هذا الالتزام تشجيع الفاعلين المدنيين على تبني آليات المشاركة المواطنة بغية تنزيلها بشكل فعال على الصعيدين الوطني والمحلي، وذلك من خلال: لقاءات مفتوحة مع الفاعلين المدنيين حول الديمقراطية التشاركية، وتنظيم برنامج سنوي لتكوين المشرفين على التكوين…
    • الالتزام 17: تعزيز ولوج جمعيات المجتمع المدني إلى برامج خدمات الاتصال السمعي البصري
  5. التواصل والتحسيس بأهمية الحكومة المنفتحة
    • الالتزام 18: تواصل الواسع النطاق بشأن انضمام المغرب لمبادرة الحكومة المنفتحة والتقدم المحرز في هذا المجال

الآن وعى بعد 9 أشهر من وصول الموعد النهائي، وإلى حد الساعة، نفَّذ 2 من الالتزامات الثمانية عشر التي تقيد بها. يلخص الجدول التالي التقدم الذي أحرزه المغرب في تنفيذ هذه الالتزامات حتى اليوم، وقد تم إعداد هذه اللمحة عن الحالة الراهنة استناداً إلى البوابة التي وضعتها وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة في تاريخ كتابة هذه الورقة.

محاور 518 التزاماً 2 من الالتزامات نفدت
الحصول على المعلومات 6تعيين وتكوين المكلفين بالمعلومات على مستوى الهيئات والمؤسسات المعنية
النزاهة ومكافحة الفساد 4 وضع إطار تنظيمي لإلزامية التقيد بالخدمات الإدارية. يتمثل الالتزام في إدراج مقتضيات في إطار ميثاق المرافق العمومية، المنصوص عليه في المادة 157 من الدستور، وإلزام الإدارات بتدوين الشروط والمراحل الضرورية لتقديم الخدمات الإدارية
شفافية الميزانية3التزامات في طور الانجاز3
المشاركة المواطنة 4التزامات في طور الانجاز 4
التواصل والتحسيس بأهمية الحكومة المنفتحة 1التزام في طور الانجاز 1

المصادر